أخبار وطنية بلدية قرطاج تصدر بيانا للرأي العام بشأن منع إقامة الحفلات على ركح المسرح الأثري بقرطاج
نشر في 28 أوت 2020 (22:23)
أصدرت بلدية قرطاج بيانا للرأي العام بشأن منع إقامة الحفلات على ركح المسرح الأثري بقرطاج ورد فيه ما يلي:
توضيح بخصوص منع إقامة الحفلات على ركح المسرح الأثري بقرطاج، ودعوة النيابة العمومية لفتح تحقيق في الفساد الإداري المرتبط بإسناد تراخيص الحفلات من قبل وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.
تعلم بلدية قرطاج الرأي العام وخاصة زوارها الأعزاء مرتادي المسرح الأثري بقرطاج أنها استنادا إلى الفصلين 266 و267 من مجلة الجماعات المحلية، أصدرت بتاريخ 27 أوت الجاري القرار عدد 101 القاضي نصه بـ: "منع تنظيم الحفلات والعروض الفنّية بالمسرح الأثري بقرطاج لما يشكله من خطر على سلامة وصحة الوافدين ومتساكني مدينة قرطاج."...
وتؤكد البلدية أن قرارها بات لا رجعة فيه، وأن السبيل القانوني الوحيد للاعتراض عليه هو التظلم لدى المحكمة الإدارية مثلما نصت عليه مجلة الجماعات المحلية.
وتعبّر البلدية بالمناسبة عن أسفها للاضطراب الذي ساد تنظيم حفل الفنان المبدع سامي اللجمي، وتحمل كامل المسؤولية عن الإشكال الحاصل معه لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية لعدم إعلامها صاحب العرض بالقرار البلدي الذي تم تبليغه لها بصورة قانونية. خاصة وأن هذه الأخيرة رفضت تمكين البلدية من قائمة العروض والقائمين بها كي يمكنها التواصل معهم.
وإزاء الاتهامات الخطيرة التي وجهها السيد سامي اللجمي خلال تدخله بإذاعة /موزاييك آف آم/ مساء أمس الخميس لـ"مسؤولين في الدولة" بابتزازه وإجباره على دفع رشاوي لتمكينه من تراخيص عرض، تدعو البلدية السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس للتدخل والإذن بفتح تحقيق حول هذه الممارسات المافيوزية والضرب بقوة على أيدي الفاسدين العابثين. ولا نستبعد أن يكون جزء من الحملة الموجهة ضد بلدية قرطاج وفرض إقامة حفلات بالقوة رغم ما تمثله من تهديد لصحة المواطنين، يتم بفعل هؤلاء المتمعشين من جهد الفنانين وإبداعهم، بحكم تمركزهم في مواقع التأثير في إسناد تراخيص الحفلات الفنّية.
وتذكّر البلدية بهذه المناسبة بوحود خلاف قائم بينها وبين وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية منذ 2011، بسبب امتناع هذه الأخيرة عن تمكين البلدية من مستحقاتها القانونية المتأتية من دخول المواقع الأثرية. وهذا الخلاف معروض حاليا على المحكمة الإدارية للبت فيه، فضلا عن إمكانية التتبع الجزائي بتهمة خيانة مؤتمن.
كما طلبت البلدية من الوكالة تمكينها من معلوم العروض الراجع لها من الحفلات التي تنظمها في قرطاج تطبيقا لأحكام الفصول 46 و48 و49 و51 من مجلة الجباية المحلية، لكنها تعنتت وأبت ضاربة بكل القوانين عرض الحائط. فضلا عن ذلك امتنعت الوكالة عن تمكين البلدية من قائمة العارضين كي تتصل بهم البلدية مباشرة لتحصيل حقوقها. وهو ما يدعو للاستغراب والتساؤل حول دواعي هذا التعنت!!
ومن هذا المنطلق أصدرت البلدية قرارا أولا تحت 97 بتاريخ 21 أوت 2020، أعلمت بموجبه كافة الجهات المعنية بأنه "يمنع تنظيم الحفلات والعروض الخاصة بالمسرح الأثري بقرطاج دون الحصول على ترخيص مسبق من البلدية وخلاص المعلوم على العروض المستوجب لفائدة البلدية."...
إثر صدور هذا القرار وبناء على ملاحظات عدد من أعضاء المجلس الذين طلبوا إحالة الخلاف المالي حول معلوم العروض على القضاء، والتركيز في هذه المرحلة الحساسة على التصدي لانتشار فيروس /كورونا/ الفتاك مقترحين إلغاء كافة التظاهرات الفنّية والثقافية داخل المنطقة البلدية، بما فيها تلك التي سبق للبلدية الترخيص في إقامتها، تولت رئيسة البلدية إصدار قرار جديد في 27 أوت الجاري بمنع تنظيم الحفلات والعروض الفنّية بالمسرح الأثري بقرطاج لما يشكله من خطر على سلامة وصحة الوافدين ومتساكني مدينة قرطاج. وقامت بإعلام جميع الجهات المعنية بهذا القرار.
وقد انعقد صباح اليوم بمقر ولاية تونس اجتماع أشرف عليه السيد الكاتب العام للولاية وحضره مجموعة من المديرين الجهويين. وبدا واضحا أن الهدف من هذا الاجتماع الذي حضره نيابة عن قرطاج عضو مجلسها البلدي السيد صابر بن فرج، هو إثناء البلدية عن قرارها. لكن ممثل البلدية تمسك بتنفيذ القرار البلدي ودعا كل من له اعتراض عليه أن يتوجه للقضاء المختص لإلغائه.
وتحذر البلدية كل من تسول له نفسه مخالفة القانون من تبعات أعماله، مع تأكيدها على دعوة النيابة العمومية لكشف "مسؤولي الدولة" المرتشين الذين يبتزون المبدعين وأصحاب العروض، وتحميلهم تبعات جرائمهم.